انعقاد أشغال الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الإداري لصندوق الضمان المركزي

التاريخ : 20 فبراير 2019

ترأس السيد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، يومه الأربعاء 20 فبراير 2019 بالرباط، أشغال الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الإداري لصندوق الضمان المركزي. وقد خصص هذا الاجتماع لتدارس نشاط الصندوق برسم سنة 2018، وكذا لتحديد الأهداف المسطرة برسم سنة 2019 والوسائل المعتمدة لتحقيقها.

وفي البداية، ذكَّر السيد الوزير بالتوجيهات الملكية السامية فيما يخص اعتماد المغرب لنموذج تنموي جديد قادر، في بعده الاقتصادي، على تحقيق المزيد من الإدماج الاقتصادي والاجتماعي وخلق المزيد من فرص الشغل والثروة.

هذا، وبعد ان سلط السيد بنشعبون الضوء على الإنجازات والمكتسبات الهامة التي سجلها المغرب في مجال التنمية الاقتصادية، كما يتجلى ذلك من خلال الثقة المتجددة لشركائه والمستثمرين الدوليين، ذكر كذلك بالتحديات المتعددة التي تنتظر البلاد في مجال تعزيز قدراتها التنافسية وجاذبيتها وكذا نموها.

ومن جهة اخرى، أكد السيد الوزير على التزام حكومة صاحب الجلالة وتجندها من اجل خلق دينامية اقتصادية فعالة. كما أشار بالمناسبة، إلى مجموعة من التدابير، الجاري اعتمادها في إطار تنفيذ قانون المالية لسنة، والتي من شأنها تعزيز الاستثمار وتحسين فرص الحصول على التمويل لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة.

ومن بين هذه التدابير، الرفع من سقف القروض الممنوحة من قبل جمعيات القروض الصغرى من 50.000 إلى 150.000 درهم. ولضمان جاذبية هذا التدبير، لا سيما فيما يتعلق بخفض سعر الفائدة على القروض الصغرى، أشار السيد الوزير إلى أن لصندوق الضمان المركزي سيخصص خطوطا تمويلية لفائدة هذه الجمعيات والتي ستنضاف إلى مواردها لتمكينها من منح المقاولات الصغرى النظامية قروضا بشروط تفضيلية.

كما أشار السيد الوزير إلى تبسيط عروض الضمان المقدمة من طرف صندوق الضمان المركزي والتي سيتم تطويرها وتحسينها وجمعها في اليات محددة لتبسيطها وكل ذلك لمصلحة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. و بهذا ستمكن عروض الضمان الجديدة من تجاوز صعوبات التمويل الرئيسية التي تعترض هذا الصنف من المقاولات والمتمثلة في حاجيات الاستثمار وأموال الدوران.

ومن أجل مواكبة أفضل لتطور المقاولات الصغرى والمتوسطة، سيضاعف صندوق الضمان المركزي من سقف الضمان لفائدة المقاولات الصناعية والمصدِّرة وتلك العاملة في قطاع الطاقة النظيفة. كما أكد السيد الوزير على ضرورة تبني المقاولات لحكامة ناجعة للاستفادة من هذا الرفع.

وفي إطار التدابير الرامية إلى إعطاء انطلاقة جديدة للاستثمار، أكد السيد الوزير أنه سيتم التركيز على معالجة إشكالية نقص الأموال الذاتية للمقاولات الصغرى والمتوسطة الصناعية والمصدِّرة  وذلك من خلال تفعيل حل تمويلي يوفره الصندوق على شكل قرض تابع بشروط تفضيلية.

هذا، وقد أشاد السيد بنشعبون بالنتائج الإيجابية المحققة من قبل صندوق الضمان المركزي خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن توسيع نطاق تدخل هذه المؤسسة ومراجعة عروضها تنبئ بتطور مهم في نشاطها. ودعا في هذا الصدد، جميع شركاء الصندوق، من بنوك وشركات تمويل وجمعيات وشركاء معتمدين وصناديق استثمارية، للتعبئة بغية تعزيز تمويل المقاولات والمقاولات الناشئة. وأضاف أنه يتعين على المقاولات بدورها اغتنام هذه الفرص والانخراط بشكل أكثر ديناميكية في الاستثمار المنتج وفي التحديث التنافسي والابتكار.

ومن جهته، استعرض السيد هشام زناتي السرغيني، المدير العام للصندوق، إنجازات هذه المؤسسة برسم سنة 2018، مبرزا الدينامية الإيجابية المسجلة. وعرض نتائج النشاط الإجمالي الذي بلغ مجموعه ما يفوق 26٫6 مليار درهم من القروض المضمونة والممنوحة، محققا بذلك زيادة قدرها 10٪.

هذا وقد أشار السيد السرغيني أنه خلال هذه الفترة، واصل النشاط الموجه لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة ارتفاعه حيث بلغ 20,5 مليار درهم من القروض المضمونة، بزيادة قدرها 15٪ مقارنة مع سنة 2017، لفائدة حوالي 10.800  مقاولة صغيرة جدا وصغرى ومتوسطة.

كما ذكَّر بالإنجازات التي تم تحقيقها برسم السنة الأولى من نشاط العرض المخصص للابتكار، في إطار صندوق "إنوف انفست". إذ سمحت هذه الآلية بتمويل 59 مقاولة ناشئة مبتكرة، بما مجموعه 41 مليون درهم.

وفيما يتعلق بالنشاط لفائدة الأفراد، أشار السيد السرغيني إلى أنه قد سجل نفس مستويات السنة السابقة، بتحقيق ما مجموعه 5 مليار درهم لفائدة 22.000 مستفيد.

وفي ختام هذه الجلسة، وبعد إشادته بهذه الإنجازات الإيجابية، صادق مجلس الإدارة على الأهداف المسطرة والميزانية لسنة 2019، وكذا على تشكيلة العروض الجديدة.

 

  1. تحميل